* عن عبد الله بن أبي أحمد -رضي الله عنه-؛ قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد أبناء عقبة حتى قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فكلماه في أمر أم كلثوم أن يردها إليهما؛ فنقض الله - تعالى- العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ومنعه أن يردهن إلى المشركين، فأنزل الله -عزّ وجلّ- آية الامتحان (¬1). [ضعيف جداً]
* عن ابن شهاب؛ قال: كان المشركون قد شرطوا على رسول الله يوم الحديبية: أنه من جاء من قبلنا وإن كان على دينك؛ رددته إلينا، ومن جاءنا من قبلك؛ رددناه إليك، فكان يرد إليهم من جاء من قبلهم يدخل في دينه، فلما جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مهاجرة؛ جاء أخواها يريدان أن يخرجاها ويرداها إليهم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1/ 433 رقم 609) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (3/ 67) -، والطبراني في "المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد" (7/ 123)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (3/ 1591 رقم 1575)، وابن منده؛ كما في "أسد الغابة" (3/ 67) من طريق عبد العزيز بن عمران عن محمد بن يعقوب عن حسين بن أبي لبابة عن عبد الله به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 123): "رواه الطبراني؛ وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف".
قلنا: بل هو متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه؛ فاشتد غلطه؛ كما في "التقريب"؛ فالحديث ضعيف جداً.
ثم إن عبد الله بن أبي أحمد مختلف في صحبته؛ قال في "التقريب": "ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عن عمر وغيره وذكره جماعة في ثقات التابعين".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 132) وزاد نسبته لابن مردويه، وقال: "بسندضعيف".
وفي كتابه الآخر "لباب النقول" (ص 211): قال: "بسند صحيح"، ونظنه تحريفاً من النساخ -والله أعلم-.