كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، فقدم دحية بن خليفة يبيع سلعة له، فما بقي في المسجد أحد إلا خرج؛ إلا نفر والنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأنزل الله -تعالى-: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن أبي مالك؛ قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه؛ قاموا إليه بالبقيع، خشوْا أن يسبقوا إليه؛ قال: فنزلت: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (¬2). [ضعيف جداً]
¬__________
= قال السيوطي في "لباب النقول": "وكأنها نزلت في الأمرين معاً".
ثم ذكر أن ابن المنذر أخرجه عن جابر بالقصتين معاً.
(¬1) أخرجه البزار في "مسنده" (3/ 76 رقم 2273 - "كشف"): ثنا عبد الله بن شبيب ثنا إسحاق بن محمد ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل:
الأولى: شيخ البزار؛ واهٍ.
الثانية: إبراهيم بن إسماعيل هو الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني؛ ضعيف.
الثالثة: رواية داود بن الحصين عن عكرمة على وجه الخصوص منكرة؛ كما قال ابن المديني وأبو داود. وانظر: "تهذيب الكمال" (8/ 380، 381).
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 124): "رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف".
وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (2/ 423)، وليس هذا منه بجيد.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 67): ثنا ابن حميد ثنا مهران عن سفيان عن السدي عنه به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال. =

الصفحة 408