كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

دخلوا المدينة بالطبل واللهو؛ فذلك اللهو الذي ذكر الله، فسمع الناس في المسجد أن دحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزيت؛ وهو مكان في سوق المدينة، وسمعوا أصواتاً فخرج عامة الناس إلى دحية ينظرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً ليس معه كثير أحد؛ فبلغني -والله أعلم- أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل مرة بعير تقدم من الشام للتجارة، وكان ذلك يوافق الجمعة، وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة قليلة؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: "لولا هؤلاء"؛ يعني: هؤلاء الذين بقوا في المسجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ "لقصدت إليهم الحجارة من السماء"، ونزل: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (¬1). [ضعيف]
* عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن نبي الله قام الجمعة فخطبهم ووعظهم وذكرهم، فقيل: جاءت عير؛ فجعلوا يقومون حتى بقيت عصابة منهم، فقال: "كم أنتم؟ فعدوا أنفسكم"؛ فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة، ثم قام الجمعة الثانية فخطبهم ووعظهم وذكرهم، فقيل: جاءت عير، فجعلوا يقومون حتى بقيت عصابة منهم، فقال: "كم أنتم؟ فعدوا أنفسكم"؛ فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة، فقال: "والذي نفس محمد بيده؛ لو اتبع آخركم أولكم؛ لالتهب الوادي عليكم ناراً"، وأنزل الله فيها: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)} (¬2). [ضعيف]
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 235، 236 رقم 6495) بسند صحيح إليه.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإعضاله.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 167) ونسبه لعبد بن حميد.
قلنا: هو عند الطبري في "جامع البيان" (28/ 67، 68): ثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة به.
وهذا مرسل صحيح الإسناد.

الصفحة 410