كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الأعراب، وكانوا يحضرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الطعام، فقال عبد الله: إذا انفضوا من عند محمد؛ فأُتوا محمداً بالطعام فلياكل هو ومن معه، ثم قال لأصحابه: لئن رجعتم إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل، قال زيد: وأنا ردف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فسمعت عبد الله بن أبيّ؛ فأخبرت عمي، فانطلق فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فحلف وجحد، قال: فصدقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذبني، قال: فجاء عمي إليّ، فقال: ما أردت إلا أن مقتك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذبك والمسلمون، قال: فوقع عليّ من الهم ما لم يقع على أحد، قال: فبينما أنا أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر قد خفقت برأسي من الهم؛ إذ أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرك أذني وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا، ثم إن أبا بكر لحقني فقال: ما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: ما قال شيئاً؛ إلا أنه عرك أذني وضحك في وجهي، فقال: أبشر، ثم لحقني عمر، فقلت له مثل قولي لأبي بكر، فلما أصبحنا؛ قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة المنافقين.
قلنا: وهذا سند حسن.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 171) وزاد نسبته لابن سعد وابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (15/ 117، 118 رقم 5885)، والطبراني في "المعجم الكبير" (5/ 196 رقم 5073) من طريق قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن زيد بن أرقم؛ قال: كنت جالساً مع عبد الله بن أُبيّ بن سلول، فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأناس من أصحابه، فغمزوا، فلما مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال عبد الله: لئن رجعنا إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل، فأتيت سعد بن عبادة، فأخبرته، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له؛ فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عبد الله بن أُبيّ، فأوعده، فحلف له عبد الله بالذي أنزل النبوة عليه ما تكلم بهذا، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد بن عبادة، فقال سعد: يا رسول الله! إنما أخبرنيه الغلام لزيد بن أرقم، فجاء سعد، فأخذ بيدي، فانطلق بي، فقال: هذا حدثني، فانتهرني عبد الله بن أُبيّ، فأجهشت إلى =

الصفحة 414