كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}؛ قال: نزلت هذه الآية بعد الآية التي في سورة التوبة: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80]؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "زيادة على سبعين مرة"؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن قتادة في قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ} الآية كلها قرأها إلى {الْفَاسِقِينَ}: أنزلت في عبد الله بن أُبيّ، وذلك أن غلاماً من قرابته انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام فلاموه وعذلوه، وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يلوي رأسه؛ أي: لست فاعلاً، وكذب عليّ؛ فأنزل الله ما تسمعون (¬2). [ضعيف]
¬__________
= وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (15/ 119 رقم 5886) من طريق يعقوب الزهري عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أنس بن مالك: أن زيد بن أرقم شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبره أنه سمع عبد الله بن أُبيّ بن سلول في غزوة بني المصطلق يقول: لئن رجعنا إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل، فجاء عبد الله بن أُبيّ فاعتذر وحلف؛ فكذبت الأنصار زيد بن أرقم؛ فأنزل الله -تعالى-: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ}؛ فدعا زيد بن أرقم وهم في مسير له، فأخذ بيده، قال: "هذا الذي رأيته يقول بما سمع".
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ يعقوب الزهري وشيخه ضعيفان.
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 72).
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 71): ثنا بشر العقدي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد. =

الصفحة 416