كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن سعيد بن جبير: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل منزلاً في السفر لم يرتحل منه حتى يصلي فيه، فلما كان غزوة تبوك؛ نزل منزلاً، فقال عبد الله بن أُبيّ: لئن رجعنا إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فارتحل ولم يصل، فذكروا ذلك له؛ فذكر قصة ابن أُبيّ، ونزل القرآن: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ}، وجاء عبد الله بن أُبيّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل يلوي رأسه؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} (¬1). [ضعيف]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت هذه الآية: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} في عسيف لعمر بن الخطاب (¬2).
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 174) ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 176) ونسبه لابن مردويه والضياء في "المختارة".

الصفحة 419