كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

أن يدعوهم أن يأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ رأوا الناس قد فقهوا في الدين؛ هموا أن يعاقبوهم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} (¬1). [ضعيف]
* عن عكرمة في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}؛ قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول له أهله: أين تذهب وتدعنا؟ قال: وإذا أسلم وفقه؛ قال: لأرجعن إلى الذين كانوا ينهون عن هذا الأمر فلأفعلن ولأفعلن؛ فأنزل الله -جلّ ثناؤه-: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (¬2). [ضعيف]
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (5/ 419، 420 رقم 3317)، والطبري في "جامع البيان" (28/ 80)، والطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 220 رقم11720)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 401)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 490) من طريق إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف، رواية سماك عن عكرمة على وجه الخصوص فيها اضطراب.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح ".!
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.!
وقال شيخنا في "صحيح الترمذي" (رقم 2642): "حديث حسن".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 184) وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
قلنا: قد أخرجه الترمذي وابن أبي حاتم من طريق الفريابي.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 80): ثنا هناد السري ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة.
قلنا: وسنده ضعيف كسابقه.

الصفحة 421