كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}: كان الرجل إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة تمنعه زوجته وولده ولم يألوا يثبطوه عن ذلك، فقال الله: إنهم عدو لكم فاحذروهم واسمعوا وأطيعوا وامضوا لشأنكم، فكان الرجل بعد ذلك إذا منع وثبط؛ مر بأهله وأقسم، والقسم يمين: ليفعلن وليعاقبن أهله في ذلك؛ فقال الله -جلّ ثناؤه-: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن عطاء بن يسار؛ قال: نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو؛ بكوا إليه ورققوه، فقالوا: إلى من تدعنا؟ فيرق ويقيم؛ فنزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك وبقية الآيات (¬2). [ضعيف جداً]
* عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}؛ قال: كان الرجل يسلم؛ فيلومه أهله وبنوه؛ فنزلت {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 80، 81).
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 81): ثنا ابن حميد ثنا سلمة ثني ابن إسحاق عن بعض أصحابه عنه به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: جهالة الأصحاب مع ملاحظة أن ابن إسحاق مدلس.
الثالثة: ابن حميد؛ ضعيف اتهم بالكذب.
(¬3) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 81)، والواحدي في "أسباب النزول" =

الصفحة 422