كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)}.
* عن سعيد بن جبير في قوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)}؛ قال: لما نزلت هذه الآية؛ اشتد على القوم العمل؛ فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية تخفيفاً على المسلمين: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)}؛ فنسخت الآية الأولى (¬1). [ضعيف]
* عن قتادة: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)}؛ قال: هي رخصة من الله، كان الله قد أنزل في سورة آل عمران: {اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102]، وحق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، ثم خفف عن عباده؛ فأنزل الرخصة: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)}؛ قال: والسمع
¬__________
= (ص 288) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي ثنا أشعث بن عبد الله ثنا شعبة عن إسماعيل به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 402): ثنا أبو زرعة ثني يحيى بن عبد الله بن بكير ثني ابن لهيعة ثني عطاء بن دينار عن سعيد به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ للضعف المعروف في ابن لهيعة، ويحيى ليس من قدماء أصحابه.
ثم إن رواية عطاء عن سعيد من صحيفته؛ كما في "التقريب"، مع التذكير بأنه مرسل.

الصفحة 423