كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

قال: في حفصة بنت عمر فطلقها النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة؛ فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إلى قوله: {يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}؛ قال: فراجعها (¬1). [ضعيف]
* عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)} في رجل من أشجع كان فقيراً، خفيف ذات اليد، كثير العيال، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله؛ فقال له: "اتق الله واصبر"، فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ما أعطاني شيئاً، وقال لي: "اتق الله واصبر"، فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له بغنم له كان العدو أصابوه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عنها وأخبره خبرها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلْها"؛ فنزلت: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)} (¬2). [ضعيف جداً]
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "لباب النقول" و"الدر المنثور" ونسبه لابن المنذر.
قلنا: وهو ضعيف؛ لإرساله.
(¬2) أخرجه الحاكم (2/ 492)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 290) من طريق عبيد بن كثير العامري ثنا عباد بن يعقوب ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل ثنا عمار بن أبي معاوية عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"؛ وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: بل منكر؛ فيه عباد بن يعقوب رافضي جبل، وعبيد بن كثير العامري وهو متروك؛ قاله الأزدي". وانظر: "مختصر استدراكات الذهبي" (2/ 955).
قلنا: بل الحمل فيه على عبيد بن كثير فقط؛ فإنه متروك؛ كما قال الدارقطني والأزدي وابن حبان. وانظر: "الميزان" (3/ 22، 23).
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (28/ 89، 90، 90) من طريقين عن عمار الدهني عن سالم به مرسلاً.
وهو أصح من الذي قبله.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 196) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

الصفحة 428