كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-؛ فقال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬1).
* {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)}.
* عن أبيّ بن كعب -رضي الله عنه-؛ أنه قال: يا رسول الله! إن عِدداً من عدد النساء لم تذكر في الكتاب: الصغار، والكبار، وأولات الأحمال؛ فأنزل الله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)} (¬2). [ضعيف]
¬__________
= قلنا: وهذا موضوع.
وقال السيوطي في "اللباب" (ص 216): "وأخرج الثعلبي من وجه آخر ضعيف".
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 4532، 4910).
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 298)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية المسندة" (9/ 60، 61 رقم 4154، 61، 4155)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 178، 179 رقم 7862)، والطبري في "جامع البيان" (28/ 91)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 407)، والحاكم (2/ 492، 493)، والبيهقي (7/ 414)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 290) من طريق مطرف بن طريف عن عمرو بن سالم أبي عثمان الأنصاري عن أُبيّ به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلنا: وهو كما قالا؛ فإن رجاله ثقات، وأبو عثمان الأنصاري اختلف في اسمه؛ فقيل: عمرو بن سالم، وقيل: عمر بن سالم، وهو ثقة روى عنه جمع ووثقه الذهبي وابن حبان وأبو داود.
أما الحافظ؛ فقد قصر في "التقريب"؛ فقال: "مقبول"!! وأكثر منه الذهبي؛ =

الصفحة 431