كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن إسماعيل بن أبي خالد؛ قال: لما نزلت هذه الآية: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)}؛ سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! أرأيت التي لم تحض والتي قد يئست من المحيض، فاختلفوا فيها؛ فأنزل الله -تعالى-: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} يقول: إن شككتم فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن بمنزلتهن، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (¬1).
¬__________
= فقال في "الميزان": "لا يكاد يدرى من هو".
ثم تنبّهنا لأمر مهم: وهو أن أبا عثمان الأنصاري لم يدرك أُبيّ بن كعب.
قال ابن أبي حاتم الرازي في "المراسيل" (ص 121 رقم 257): "سألت أَبي عن حديث رواه جرير عن مطرف عن عمرو بن سالم عن أُبيّ بن كعب: (وذكر حديثنا هذا). قال أَبي: إنما هو عمرو بن سالم. . . وهو جد يحيى بن الضريس. . . ولم يدرك أُبيّاً إنما يحدث عن القاسم بن محمد".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" (34/ 69): "روى عن أُبيّ بن كعب مرسلاً".
فالحديث ضعيف.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 201) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 298)، وابن المنذر؛ كما في "الدر المنثور" (8/ 201) عن الثوري عن إسماعيل به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.

الصفحة 432