كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

سورة التحريم.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت سورة التحريم بالمدينة (¬1).
* {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)}.
* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيّتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مَغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، قال: "لا، ولكني كنت أشرب عسلاً عند زينب ابنةِ جحش فلن أعودَ له، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحداً" (¬2). [صحيح]
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له أَمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)} (¬3). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 213) ونسبه لابن الضريس وابن مردويه والبيهقي. وقال: وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-؛ قال: أنزلت بالمدينة سورة النساء، و {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)}.
(¬2) أخرجه البخاري (رقم 4912، 5267، 6691)، ومسلم (رقم 1474/ 20).
(¬3) أخرجه النسائي في "المجتبى" (7/ 71، 72)، وفي "عشرة النساء" (ص 50 رقم =

الصفحة 433