* عن عمر -رضي الله عنه-؛ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحفصة: "لا تخبري أحداً، وإن أم إبراهيم عليّ حرام"؛ فقالت: أتحرم ما أحل الله لك؟ قال: "فوالله لا أقربها"، قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، قال: فأنزل الله -تعالى-: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (¬1). [صحيح]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب عند سودة من العسل، فدخل على عائشة، فقالت: إني أجد منك ريحاً، ثم دخل على حفصة، فقالت: إني أجد منك ريحاً، فقال: "إني أراه من شراب شربته عند سودة، والله لا أشربُه"؛ فنزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ
¬__________
= 21)، وفي "التفسير" (2/ 449 رقم 627)، والحاكم (2/ 493)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (5/ 69، 70 رقم 1694)، وابن مردويه في "تفسيره"؛كما في "الدر المنثور" (8/ 214) -ومن طريقه الضياء المقدسي (5/ 70 رقم 1695) - من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وقال الحافظ في "فتح الباري" (9/ 376): "بسند صحيح".
وكذا صححه السيوطي في "لباب النقول" (ص 217).
(¬1) أخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 412)، و"مسند الفاروق" (2/ 614، 615) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1/ 299، 300 رقم 189) - من طريق جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر به.
قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.
قال الحافظ ابن كثير: "وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه "المستخرج"، وقال في "مسند الفاروق": "هذا إسناد صحيح على شرطهما. . .".
وسكت عنه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 657).