* عن زيد بن أسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرّم أم إبراهيم، فقال: "هي عليّ حرام"، قال: "والله لا أقربها"، قال: فنزل: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}. قال مالك بن أنس: فالحرام حلال في الإماء؛ إذا قال الرجل لجاريته: أنت عليّ حرام؛ فليس بشيء، وإذا قال: والله لا أقربك، فعليه كفارة (¬1). [ضعيف جداً]
* عن مسروق؛ قال: آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أَمته وحرّمها؛ فأنزل الله في الإيلاء: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}؛ وأنزل الله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ}؛ فالحرام ها هنا حلال (¬2). [ضعيف]
¬__________
= هواني عليك! فقال لها: "لا تذكري هذا لعائشة، هي عليّ حرام إن قربتها"، قالت حفصة: وكيف تحرم عليك وهي جاريتك، فحلف لها لا يقربها، وقال لها: "لا تذكريه لأحد"، فذكرته لعائشة، فأبى أن يدخل على نسائه شهراً واعتزلهن تسعاً وعشرين ليلة؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)} الآية.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فيه عبد الله بن شبيب وهو واهٍ بمرة.
(¬1) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (8/ 186): نا الواقدي نا مالك بن أنس عن زيد به.
قلنا: والواقدي متروك وهو -أيضاً- مرسل؛ فالأثر واهٍ جداً.
وأخرج الطبري في "جامع البيان" (28/ 100): ثني محمد بن عبد الرحيم البرقي ثني ابن أبي مريم ثنا أبو غسان ثني زيد بن أسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصاب أم إبراهيم في بيت بعض نسائه، قال: فقالت: أي رسول الله! في بيتي وعلى فراشى؟! فجعلها عليه حراماً، فقالت: يا رسول الله! كيف تحرم عليك الحلال؟ فحلف لها أن لا يصيبها، فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)}.
قال زيد: فقوله: أنت عليّ حرام لغو.
قلنا: وابن أبي مريم متروك -أيضاً-؛ فلا يعتد به.
(¬2) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (8/ 186)، والطبري في "جامع البيان" =