كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن محمد بن جبير بن مطعم؛ قال: خرجت حفصة من بيتها؛ فبعث رسول الله إلى جاريته فجاءته في بيت حفصة، فدخلت عليه حفصة وهي معه في بيتها، فقالت: يا رسول الله! في بيتي وفي يومي وعلى فراشي؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اسكتي، ذلك الله لا أقربها أبداً، ولا تذكريه"؛ فذهبت حفصة فأخبرت عائشة؛ فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} فكان ذلك التحريم حلالاً، ثم قال: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}؛ فكفّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه حين آلى، ثم قال: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً}؛ يعني: حفصة، {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} حين أخبرت عائشة، {وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ}؛ يعني: حفصة لما أخبره الله؛ قالت حفصة: من أنبأك هذا؟ قال: نبأني العليم الخبير، {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}؛ يعني: حفصة وعائشة، {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} لعائشة وحفصة، {فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ} الآية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنا بداخل عليكن شهرا" (¬1). [ضعيف جداً]
¬__________
= (28/ 100) من طريقين عن الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق به.
قلنا: وسنده صحيح؛ لكنه مرسل.
وأخرجه الطبري من طريق ابن علية عن داود بنحوه.
وهو مرسل صحيح.
وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح إلى مسروق قال: حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحفصة لا يقرب أمته، وقال: "هي عليّ حرام"؛ فنزلت الكفارة ليمينه، وأمر أن لا يحرم ما أحل الله.
قاله الحافظ في "الفتح" (8/ 657).
قلنا: وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 216) وزاد نسبته لعبد بن حميد.
(¬1) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (8/ 186، 187): نا محمد بن عمر ثنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث عن محمد به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل: =

الصفحة 445