* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: لما نزلت أول المزمل؛ كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة (¬1). [صحيح]
* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: كنت أجعل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيراً ليصلي عليه من الليل، فتسامع به الناس؛ فاجتمعوا؛ فخرج كالمغضب وكان بهم رحيماً، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل؛ فقال: "يا أيها الناس! اكلفوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل، وخير الأعمال ما دمتم عليه"، ونزل القرآن: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}، حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوان؛ فرحمهم؛ فردهم إلى الفريضة، وترك قيام الليل (¬2). [ضعيف]
¬__________
= ركعة، ولا أعلم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان، قال: فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت، لو كنت أقربها أو أدخل عليها؛ لأتيتها حتى تشافهني به، قال: قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها؛ ما حدثتك حديثها.
(¬1) أخرجه أبو داود في "سننه" (2/ 32 رقم 1305)، والطبري في "جامع البيان" (29/ 78)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 465)، والحاكم (2/ 505)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 500) من طريق مسعر عن سماك الحنفي عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقال شيخنا في "صحيح أبي داود" (رقم 1157): "صحيح".
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (29/ 79): ثنا سفيان بن وكيع ثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة ثني محمد بن طحلاء مولى أم سلمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: =