كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن سعيد بن جبير؛ قال: لما أنزل الله على نبيه: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)}؛ قال: مكث النبي - صلى الله ليه وسلم - على هذا الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمر الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه؛ فأنزل الله عليه بعد عشر سنين: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} إلى قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}؛ فخفف الله عنهم بعد عشر سنين (¬1). [ضعيف]
* عن قتادة في قوله: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)}: قاموا حولاً أو حولين؛ حتى انتفخت سوقهم وأقدامهم؛ فأنزل الله تخيفاً بعد في آخر السورة (¬2). [ضعيف]
* عن أبي عبد الرحمن؛ قال: لما نزلت {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)}؛ قاموا بها حولاً حتى ورمت أقدامهم وسوقهم، حتى نزلت: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}؛ فاستراح الناس (¬3). [ضعيف جداً]
¬__________
= الأولى: موسى بن عبيدة؛ ضعيف.
الثانية: سفيان بن وكيع؛ كان صدوقاً؛ إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه؛ فنصح؛ فلم يقبل؛ فسقط حديثه.
وتابعه من هو مثله وهو ابن حميد عند الطبري.
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (29/ 79)، وابن أبي حاتم؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 466) من طريق عمرو بن رافع وابن حميد كلاهما عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
(¬2) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 324)، والطبري في "جامع البيان" (29/ 79) عن معمر عن قتادة به.
قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات.
(¬3) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (29/ 79): ثنا ابن حميد ثنا مهران عن سفيان عن قيس بن وهب عنه. به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل: =

الصفحة 471