كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فحزن، وقنع رأسه وتدثر؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قلنا: يا رسول الله! كيف نقول إذا دخلنا في الصلاة؟ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3)}؛ فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نفتتح الصلاة بالتكبير (¬2).
* عن الزهري؛ قال: فتر الوحي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فترة؛ فحزن حزناً، فجعل يعدو إلى شواهق رؤوس الجبال؛ ليتردى منها، فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل -عليه السلام-، فيقول: "إنك نبيء الله"؛ فيسكن جأشه وتسكن نفسه، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن ذلك، قال: "بينما أنا أمشي يوماً؛ إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسي بين السماء والأرض، فجثَثْت منه رُعباً؛ فرجعت إلى خديجة، فقلت: زملوني"؛ فزملناه؛ أي: فدثرناه؛ فأنزل الله- تعالي-: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)}. قال الزهري: فكان أول شيء أنزل عليه: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)} حتى بلغ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 102 رقم 11250) من طريق الحسن بن بشر البجلي ثنا المعافى بن عمران عن إبراهيم بن يزيد؛ قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت ابن عباس (فذكره).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 131): "رواه الطبراني؛ وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك".
قلنا: وهو كما قال؛ فالحديث ضعيف جداً.
وقال السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 325)، و"لباب النقول" (ص 223) -بعد زيادة نسبته لابن مردويه-: "بسند ضعيف".
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ونسبه لابن مردويه.
(¬3) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (29/ 90، 91)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 327) عن معمر عنه به. =

الصفحة 474