كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

سورة القيامة.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت سورة القيامة بمكة (¬1).
* {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)}.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -عزّ وجلّ-: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)}؛ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه، فكان ذلك يعرف منه؛ فأنزل الله -تعالى-: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)} أخذه {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)}؛ قال: إن علينا أن نجمعه في صدرك، وقرآنه: فتقرأه، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)}؛ قال: فإذا أنزلناه؛ فاستمع له {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}: علينا أن نبينه بلسانك، قال: فكان إذا أتاه جبريل؛ أطرق، فإذا ذهب؛ قرأه كما وعده الله -تعالى- (¬2). [صحيح]
* وعنه -أيضاً-؛ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل القرآن عليه يعجل بقراءته؛ ليحفظه؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ. . .} إلى
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 342) ونسبه لابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل". وقال:
وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- قال: نزلت سورة {لَا أُقْسِمُ} بمكة.
(¬2) أخرجه البخاري (رقم 4927، 4928، 4929، 5044، 7524)، ومسلم (رقم 448/ 147، 148).

الصفحة 482