كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

رسول الله ثم أنزله الله (¬1). [صحيح]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)} [المدثر: 30] إلى قوله: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31]، فلما سمع أبو جهل بذلك؛ قال لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسْمَعُ ابن أبي كبشة يخبركم: أن خزَنة النار تسعة عشر وأنتم الدّهم، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي أبا جهل فيأخذ بيده في بطحاء مكة، فيقول له: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35)}، فلما فعل ذلك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال أبو جهل: والله لا تفعل أنت وربك شيئاً، فأخزاه الله يوم بدر (¬2). [ضعيف جداً]
* عن قتادة؛ قال: في قوله: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في "تفسيره" (2/ 483 رقم 658)، والطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 362 رقم 12298)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 510)، والواحدي في "الوسيط" (4/ 396) من طريق أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 132): "رواه الطبراني ورجاله ثقات".
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 335)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (4/ 481، 482)، والطبري في "جامع البيان" (29/ 124) من طريق إسرائيل وسفيان الثوري كلاهما عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد به مرسلاً لم يذكر ابن عباس.
قلنا: والوصل زيادة يجب قبولها، وأبو عوانة ثقة ثبت، ثم إن الطريق إلى سفيان الثوري عند الطبري فيها متروك وضعيف.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 363) وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (29/ 100) بالسند المسلسل بالعوفيين.
قلنا: وسنده ضعيف جداً.

الصفحة 484