كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

أكثرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "مه يا عمر! "، وأنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}، حتى إذا أتى على ذكر الجنة؛ زفر الأسود زفرة خرجت نفسه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مات شوقاً إلى الجنة" (¬1). [ضعيف]
* عن مجاهد؛ قال: لما صَدَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأسارى عن بدر؛ أنفق سبعة من المهاجرين على أسارى مشركي بدر، منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة بن الجراح؛ فأنزل الله فيهم تسع عشر آية {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5)} إلى قوله: {تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18)} (¬2). [ضعيف]
* عن ابن جريج في الآية؛ قال: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأسر أهل الإِسلام، ولكنها نزلت في أسارى أهل الشرك، كانوا يأسرونهم في الفداء؛ فنزلت فيهم، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالإصلاح لهم (¬3). [ضعيف]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}؛
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (28/ 366) ونسبه لأحمد في "الزهد".
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإرساله، وجهالة المرسل.
وذكر السيوطي أن ابن وهب أخرج عن ابن زيد؛ أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه السورة: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1)} وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود، فلما بلغ صفة الجنان؛ زفر زفرة فخرجت نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أخرج نفسَ صاحِبِكم الشوقُ إلى الجنة".
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ لإعضاله، وضعف ابن زيد؛ فإنه متروك.
(¬2) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (37/ 197).
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإرساله.
(¬3) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 371)، و"لباب النقول" (ص 225) ونسبه لابن المنذر.
قلنا: وهو ضعيف؛ لإعضاله.

الصفحة 488