سورة عبس.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت سورة عبس بمكة (¬1).
* {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)}.
* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: أُنزلت {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1)} في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول: يا رسول الله! أرشدني، وعند رسول الله رجل من عظماء المشركين؛ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعرض عنه ويقبل على الآخر، ويقول: "أترى بما تقول بأساً؟ "، فيقول: لا؛ ففي هذا أنزل (¬2). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 415) ونسبه لابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي.
وقال -أيضاً-: وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير مثله.
(¬2) أخرجه الترمذي (5/ 432 رقم 3331)، والطبري في "جامع البيان" (30/ 32)، وأبو يعلى في "المسند" (8/ 261 رقم 4848)، وابن حبان في "صحيحه" (رقم 1769 - "موارد")، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 297)، والحاكم (2/ 514) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قلنا: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ فقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة"، وقال الذهبي: "وهو الصواب".
وقال الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (4/ 244): "رجاله رجال الصحيح". =