كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

سورة الضحى.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت سورة الضحى بمكة (¬1).
* {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8)}.
* عن جندب البجلي -رضي الله عنه-؛ قال: احتبس جبريل -عليه السلام- على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقالت امرأة من قريش: أبطأ عليه شيطانه؛ فنزلت: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)} (¬2). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 539) ونسبه لابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي.
(¬2) أخرجه البخاري (رقم 1124، 1125، 4950، 4951، 4983)، ومسلم (رقم 1797).
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (30/ 148)، والطبراني في "المعجم الكبير" (2/ 173 رقم 1712) من طريق سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب؛ قال: أبطأ جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال المشركون: قد ودع محمد؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- على رسوله - صلى الله عليه وسلم -: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)}.
قلنا: وهذا سند صحيح على شرطهما، وقد أخرجاه بنحو هذا السياق كما تقدم، وهذا اللفظ فيه بعض اختلاف.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 540) وزاد نسبته للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه. =

الصفحة 520