* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: أنزل الله في شأن الخندق، وذكر نعمه عليهم، وكفايته إياهم عدوهم بعد سوء الظن، ومقالة من تكلم من أهل النفاق: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا}، وكانت الجنود التي أتت المسلمين: أسد، وغطفان، وسُليم. وكانت الجنود التي بعث الله عليهم من الريح الملائكة، فقال: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}، فكان الذين جاؤوهم من فوقهم: بنو قريظة، والذين جاؤوهم من أسفل منهم: قريش، وأسد، وغطفان، فقال: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12)}، يقول: معتب بن قشير ومن كان معه على رأيه: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ}، يقول: أوس بن قيظي ومن كان معه على مثل رأيه: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا} إلى {وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا}، ثم ذكر يقين أهل الإيمان حتى أتاهم الأحزاب فحصروهم وظاهرهم بنو قريظة؛ فاشتد عليهم البلاء، فقال: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ} إلى {اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}، قال: وذكر الله هزيمة المشركين، وكفايته المؤمنون فقال: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن عروة بن الزبير، ومحمد بن كعب القرظي، وعثمان بن كعب بن يهوذا -أحد بني قريظة- عن رجال من قومه؛ قال: قال معتب بن
¬__________
= وقال شيخنا -رحمه الله- في "ضعيف الجامع": "ضعيف جداً".
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 574 - 575) ونسبه لابن إسحاق وابن مردويه.
وذكر في "اللباب" (ص 173): أن جويبراً أخرج عن ابن عباس؛ أنه قال: نزلت هذه الآية في معتب بن قشير الأنصاري وهو صاحب هذه المقالة.
قلنا: وجويبر؛ ضعيف جداً، وهو عادةً يروي عن ابن عباس بواسطة الضحاك وهو لم يدرك ابن عباس؛ فالأثر واه بمرة.