كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 3)

* عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-؛ قال: قالوا: أخبرنا عن طلحة؛ قال: ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله -تعالى-: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} طلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل (¬1). [موضوع]
* {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}.
* عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-؛ قال: حُبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كفينا ذلك؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}؛ فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بلالاً فأقام، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] (¬2). [صحيح]
¬__________
= وقصر السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 586)، و"لباب النقول" (ص 173) فلم يعزه للبخاري.
(¬1) أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 238) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (8/ 556) - من طريق إسماعيل بن يحيى البغدادي عن أبي سنان عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي به.
قلنا: وهذا موضوع؛ إسماعيل بن يحيى كذاب، حدث بالبواطيل.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (14/ 272، 273 رقم 18351، ص 419 رقم 18661)، والنسائي في "المجتبى" (2/ 17)، و"الكبرى" (1/ 505 رقم 1625)، والطبري في "جامع البيان" (21/ 94، 95، 95)، والبيهقي في "الدلائل" (3/ 445) من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه به.
قلنا: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 589) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه، ولم ينسبه للنسائي في "سننه"، وهو قصور.

الصفحة 94