كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 3)
مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة) (¬1) عله يجد لدى هذه المرأة العظيمة حلًا ..
أم سلمة تشير على النبي (صلى الله عليه وسلم)
إلى خبائها الكريم .. قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فـ (دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. "فقال: يا أم سلمة ما شأن الناس" فقالت أم سلمة: "يا رسول الله .. قد دخلهم ما رأيت"، يا نبي الله .. أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم منهم كلمة حتى تنحر بُدنك (¬2)، وتدعو حالقك فيحلقك. "فلو قد فعلت ذلك فعل الناس ذلك".
فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك: نحر بُدنه (¬3)، ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا فجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غما) (¬4).
مما رأوه من ظلم وغبن من المشركين .. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بدأ بالنحر قبل الحلق.
حيث (حلق بالحديبية في عمرته، وأمر أصحابه بذلك، ونحر بالحديبية قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك) (¬5).
وحتى يغيظ أولئك المشركين المتغطرسين .. ساق - صلى الله عليه وسلم - معه جملًا كان لأبي جهل في غزوة بدر .. غنمه المسلمون .. ثم نحره أمام أعين المشركين.
¬__________
(¬1) حديث صحيح رواه البخاري (2732) وأحمدُ (4/ 326).
(¬2) البدن؛ هى: الإبل والبقر التي ينحرها الحاج أو المعتمر لله.
(¬3) حديث صحيح رواه البخاري (2732) وأحمدُ (4/ 326).
(¬4) حديث صحيح رواه البخاري (2732) والزوائد لأحمد (4/ 326).
(¬5) حديث أحمد الصحيح السابق (4/ 327).