كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 3)
النبي - صلى الله عليه وسلم -رغم ذلك- يبشر بفتح خيبر .. فبعد أن استعصت تلك الحصون على السرية الأولى والثانية "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني دافع لوائي غدًا إلى رجل يحب الله ورسوله .. ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له" (¬1) "يفتح الله على يديه ليس بفرّار" (¬2).
كانت المشاعر تحاصر حصون خيبر .. وتدفع بالشمس نحو الشروق .. هبت أنسام الفجر فنهض الصحابة للصلاة .. وعندما أشرقت الشمس خرج أشجع رجل في اليهود.
ملك خيبر يبحث عن مبارز
رجل جمع الملك والفروسية .. فمن سيتصدى له .. ؟ أتذكرون ذلك الشاعر الذي كان يطرب الصحابة في الطريق إلى خيبر .. إنه عم سلمة بن الأكوع .. واسمه عامر بن الأكوع .. عامر هذا جمع الفروسية والشعر والحداء والتحدي أيضًا ..
يقول ابن أخيه سلمة: "خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب .. شاكي السلاح بطل مجرب .. إذا الحروب أقبلت تلهب وبرز له عمي عامر فقال:
¬__________
(¬1) سنده صحيح رواه النسائي في الكبرى 5 - 109 وأحمدُ 5 - 353 وغيرهما من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبى؛ بريدة .. وعبد الله تابعى ثقة والحسين بن واقد ثقة من رجال مسلم .. التقريب 1 - 0180
(¬2) حديث صحيح بطرقه رواه مسند أحمد 1 - 133 المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان أبى يسمر مع علي ورواه ابن أبي شيبة 7 - 396 من طريق عبيد الله قال حدثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي والنسائيُّ في الكبرى 5 - 144 عمران بن بكار بن راشد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا محمد عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه أن معاوية ذكر علي بن أبي طالب فقال سعد ..