كتاب دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (اسم الجزء: 5-6)

أن عموم لفظه متناول للعفو عن الظالم ( {وأمر بالعرف} ) أي بالمعروف شرعاً ( {وأعرض عن الجاهلين} ) وذلك لأن في الإعراض عنه إخماداً لشرّه وإذهاباً للهيب جهله قال الشافعي:
قالوا سكتّ وقد خوصمت قلت لهم
إن الجواب لباب الشر مفتاح
(وقال تعالى) : ( {فاصفح الصفح الجميل} ) أي عاملهم معاملة الحليم الصفوح.
(وقال تعالى) في شأن الصدّيق رضي الله عنه لما آلى ألاّ ينفق على مسطح لقوله في الإفك ما قال ( {وليعفوا} ) أي عما فرط منهم ( {وليصفحوا} ) بالإغماض عنه ( {ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟} ) بعفوكم عن الناس وصفحكم.
(وقال تعالى) : ( {والعافين عن الناس} ) التاركين عقوبة من استحقها طلباً لمرضاة الله تعالى ( {والله يحب المحسنين} ) فيه إيماء إلى أن المذكور في الآية صفات المحسنين وأن القائم بها في مقام الإحسان.
(وقال تعالى) : ( {ولمن صبر} ) على الأذى ( {وغفر} ) ولم ينتصر ( {إن ذلك} ) أي صبره المذكور ( {لمن عزم الأمور} ) والآيات قد تقدم الكلام عليها، بعضها في الباب قبله وبعضها قبل ذلك (والآيات في الباب) أي العفو عن المذنب والإعراض عن الجاهل (كثيرة معلومة) .
1643 - (وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت) بفتح الهمزة بدل اشتمال من الضمير

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text