كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

الله - صلى الله عليه وسلم - (¬ 1)، ومثل قوله عليه الصلاة والسلام في حجّة الوداع: "خذوا عني مناسككم" (¬2)، وقوله عقب الخطاب: "ليبلغ الشاهدُ منكم
¬__________
(¬1) وهم المعبّرون الذين يعبّرون عنه - صلى الله عليه وسلم -. فمن ذلك اتخاذه - صلى الله عليه وسلم - علياً ليعبّر عنه. روى ذلك مسدّد برجال ثقات عن هلال بن عامر المزني عن أبيه. وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن عباس قال: لما وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة أمر ربيع بن أمية بن خلف فقام تحت يدي الناقة وكان رجلاً صيتاً، فقال: "اصرخ أيها الناس أتدرون أيّ شهر هذا؟ " فصرخ.
انظر عبد الحي الكتاني. التراتيب الإدارية: (1): 1/ 70؛ انظر 5 كتاب المناسك، 73 باب في أي وقت يخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، ح 1956: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس في منى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي رضي الله عنه يعبّر عنه، والناس بين قاعد وقائم" دَ: 2/ 489؛ 26 كتاب اللباس، 21 باب الرخصة في الحمرة، ح 4073. دَ: 4/ 338؛ وأورده حَم: 3/ 477.
وحديث عامر المزني، وهو رجل من أهل بدر - بين يديه - يعبّر عنه: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على بغلة شهباء، وعلي يعبّر عنه". وربما دعي المعبّر بالمنادي، كالذي أمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ينادي ألا إن الخمر قد حرمت خَ، وكالذي نادى يوم خيبر إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن لحوم الحمر خَ، أو كالذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - ينادي في الناس: "إن من ضيّق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد له". انظر الخزاعي. تخريج الدلالات السمعية: 301. وسمّى ابن هشام المعبّر الصارخ. ابن هشام، حجة الوداع، اسم الصارخ بكلام الرسول وما كان يردّده. السيرة: 4/ 605.
(¬2) ورد الحديث بلفظ: "خذوا مناسككم"، وبلفظ: "لتأخذوا مناسككم". انظر 15 كتاب الحج، 51 باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً وبيان قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لتأخذوا مناسككم"، ح 310. مَ: 1/ 943. وانظر: 5 كتاب المناسك، 78 باب في رمي الجمار، ح 1970. دَ: 2/ 495 - 496 وانظر 24 كتاب المناسك، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم. نَ: 5/ 269 - 270؛ حَم: 3/ 318، 337، 366، 378. =

الصفحة 100