كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

3 - وأما حال القضاء فهو ما يصدر حين الفصل بين المتخاصمين المتشادّين مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "أمسك يا زبير حتى يبلغ الماء الجَدْر ثم أرسله" (¬1).
ومثل قضائه في خصومة الحضرمي والكندي في أرض بينهما الوارد في صحيح مسلم (¬2). فكلُ تصرُّفٍ كان بغير حضور خصمين
¬__________
= الحج، 57 باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، أحاديث 327 - 334. مَ: 1/ 948 - 950.
(¬1) انظر 42 كتاب المساقاة، 8 باب شرب الأعلى إلى الكعبين. خَ: 3/ 76 - 77؛ 53 كتاب الصلح، 12 باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى؛ حكم عليه بالحكم البين. خَ: 3/ 171؛ انظر 43 كتاب الفضائل، 36 باب وجوب اتباعه - صلى الله عليه وسلم -، 129. مَ: 2/ 1829 - 1830؛ وانظر 28 كتاب الأقضية، 31 أبواب من القضاء، ح 3637. دَ: 4/ 51 - 52؛ انظر 13 كتاب الأحكام، 26 باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء، ح 1363. تَ: 3/ 644 - 645؛ انظر 49 كتاب آداب القضاة، 19 باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان. نَ: 8/ 238 - 239، 27 باب إشارة الحاكم بالرفق. نَ: 8/ 245؛ انظر 16 كتاب الرهون، 20 باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء، ح 2480. جَه: 2/ 829. ابن الطلاع: 469.
(¬2) التخاصم بين الحضرمي، وهو في رواية الأشعث: جرير بن معدان، ويعرف بالخفشيش والكندي. أورده ابن الطلاع. أقضية الرسول: 454.
وهو عند مسلم من رواية قتيبة بن سعيد عن أبي الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها ليس له فيها حق. فقال رسول الله للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: "فلك يمينه". قال: يا رسول الله. إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، =

الصفحة 102