كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

وقد استقصى الإمام محمد بن فرج مولى ابن الطلاع القرطبي معظم أقضية رسول الله في كتاب ممتع.
وقوله: حين شكت إليه حبيبة بنت سهل الأنصاري زوجة ثابت بن قيس، وذكرت أنها لا تحبّه، فقال لها رسول الله عليه الصلاة والسلام: "أتردّين عليه حديقته؟ " قالت: كل ما أعطاني هو عندي، فقال رسول الله لثابت: "خذ منها". فأخذ حديقته وطلقها (¬1).
وهذه الأحوال الثلاثة كلُّها شواهد التشريع، وليست التفرقة بينها إلا لمعرفة اندراج أصول الشريعة تحتها.
والفتوى والقضاء كلاهما تطبيق للتشريع. ويكونان في الغالب لأجل المساواة بين الحكم التشريعي والحكم التطبيقي، بحيث تكون المسألة أو القضية جزئياً من القاعدة الشرعية الأصلية، بمنزلة لزوم
¬__________
= كتاب الحدود، 5 باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، ح 1429. تَ: 4/ 36 - 37؛ 8 باب ما جاء في الرجم على الثيب، ح 1433. تَ: 4/ 39 - 40؛ انظر 49 كتاب آداب القضاء، 22 باب صون النساء عن مجلس الحكم، ح 5407، 5408. نَ: 8/ 240 - 242؛ ابن الطلاع: 150.
(¬1) انظر 68 كتاب الطلاق، 12 باب الخلع وكيف الطلاق فيه. خَ: 6/ 170؛ انظر 7 كتاب الطلاق، 18 باب في الخلع، ح 2227 - 2229. دَ: 2/ 667 - 670. انظر 27 كتاب الطلاق، 34 باب ما جاء في الخلع. نَ: 6/ 168 - 170؛ انظر 10 كتاب الطلاق، 22 باب المختلعة تأخذ ما أعطاها، ح 2056 - 2057. جَه: 1/ 663؛ انظر 29 كتاب الطلاق، 11 باب ما جاء في الخلع، ح 31. طَ: 2/ 564. ولفظه: باختلاف رواياته عند ابن الطلاع. أقضية الرسول في حكمه - صلى الله عليه وسلم - في الخلع: 374.

الصفحة 104