4 - وأما حال الإمارة فأكثر تصاريفه لا يكاد يشتبه بأحوال الانتصاب للتشريع إلا فيما يقع في خلال أحوال بعض الحروب مِمَّا يحتمل الخصوصية، مثل: النهي عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية في غزوة خيبر (¬1). فقد اختلف الصحابة: هل كان نهيُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
¬__________
= بالخلطة، وكذا بالجوار، وإنما هي حق للشريك فقط. وقصرها المالكية؛ لقضاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما لم يقسم، وقوله: "فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة". انظر 36 كتاب الشفعة، 1 باب الشفعة فيما لم يقسم خَ: 3/ 46 - 47.
وأورد الإمام مالك في ذلك حديث عبد الرحمن بن عوف: 35 كتاب الشفعة، 1 باب ما تقع فيه الشفعة، وقال بإثره: وعلى ذلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا. طَ: 2/ 713. وأوّلوا الجار في حديث عمرو بن الشريد بشريك أبي رافع، لأن أبا رافع كان شريكاً لسعد في البيتين. ولهذا دعاه للشراء منه. الشوكاني. نيل الأوطار: كتاب الشفعة 6/ 86 - 87. وأهل العراق يثبتون الشفعة للجار الملاصق وإن لم يكن شريكاً. وفي كتاب أبي عبيد: "أن النبي قضى بالشفعة للجار". وقال - صلى الله عليه وسلم -: "الجار أحق بسقَبه". ابن الطلاع. أقضية الرسول: 475 - 477. وقال أبو حنيفة: يقدم الشريك. فإن لم يكن وكان الطريق مشتركاً كدرب لا ينفذ، تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب، الأقرب فالأقرب. فإن لم يأخذوا؛ تثبت للملاصق من درب آخر خاصة. ابن قدامة. المغني: 7/ 436 - 437.
(¬1) ووردت بهذا النهي أحاديث كثيرة مختلفة الصيغ. انظر 57 كتاب الخمس، 20 باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، ح 3. خَ: 4/ 61 - 62؛ 64 كتاب المغازي، 38 غزوة خيبر، ح 2، 3، 28. خَ 5/ 72 - 73، 79؛ 67 كتاب النكاح، 31 باب نهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة آخراً، ح 1. خَ: 6/ 129؛ 72 كتاب الذبائح، 28 باب لحوم الحمر الأنسية خَ: 6/ 229.
انظر 162 كتاب النكاح، 3 باب نكاح المتعة، ح 30، 31، 32. مَ: 2/ 1027 - 1028؛ 34 كتاب الصيد، 5 باب تحريم لحم الحمر الإنسية. =