أكل الحمر الأهلية وأمرُه بإكفاء القدور التي طبخت فيها نهيَ تشريع، فيقتضي تحريم لحوم الحمر الأهلية في كل الأحوال؟ أو نهيَ إمرة لمصلحة الجيش (¬1)، لأنهم في تلك الغزوة كانت حمولتهم الحمير.
¬__________
= مَ: 2/ 1537 - 1540؛ وانظر 9 كتاب النكاح، 29 باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، ح 1121. تَ: 3/ 429 - 430؛ 26 كتاب الأطعمة، 6 باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية. تَ: 4/ 254 - 255؛ انظر 26 كتاب النكاح، 71 باب تحريم المتعة. نَ: 125 - 126؛ 42 كتاب الصيد، 31 باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية. نَ: 7/ 202 - 204؛ انظر 27 كتاب الذبائح، 13 باب لحوم الحمر الوحشية. جَه: 2/ 1064 - 1066؛ انظر 6 كتاب الأضاحي، 21 باب في لحوم الحمر الأهلية، ح 1996 - 1997. دَي: 2/ 412؛ 11 كتاب النكاح، 16 باب النهي عن متعة النساء، ح 2201 - 2203. دَي: 2/ 462؛ حم: 3/ 115، 121، 164؛ 4/ 132.
(¬1) استخرج العلماء من اختلاف الروايات وما لابسها أسباب النهي، ويظهر ذلك بالرجوع إلى حديث ابن أبي أوفى في ذلك. قال: "أصابتنا مجاعة ليالي خيبر. فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها. فلمّا غلت القدور نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أكفِئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئاً".
وقال قوم: حرّمها لعارض مثل: سعيد بن جبير، وقال آخرون: حرّمها لذاتها ...
والحاصل أن الصحابة اختلفوا في علّة النهي عن لحم الحمر، هل هو لذاتها أو لعارض؟. ابن حجر. الفتح: 57 كتاب فرض الخمس، 20 باب ما يصيب، من الطعام في أرض الحرب، ح 3 ع 3155. خ: 6/ 255 - 257.
وفي كتاب المغازي أحاديث كثيرة بهذا المعنى عن ابن عمر وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله وابن أبي أوفى والبراء وابن عباس. وقد وقف ابن حجر عند حديث ابن أبي أوفى: "إنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها لم تخمس". وذيله بقوله: "فتحدثنا أنّه إنّما نهى عنها لأنها لم تخمس؛ وقال =