كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

وأمثلة هذا الحال كثيرة. ففي كتاب اللباس من صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: "أَمَرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر (¬1) الحمر والقَسِّية والإستبرق والديباج والحرير" (¬2). فجَمَع مأمورات ومنهيات مختلطة. بعضها مما عُلم وجوبه في مثل نصر المظلوم مع القدرة (¬3)،
¬__________
= رثى النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة. خَ: 2/ 82 - 83؛ 64 كتاب المغازي، 77 باب حجة الوداع، ح 16 خَ: 5/ 127 - 128؛ 80 كتاب الدعوات، 43 باب الدعاء يرفع الوباء والوجع، ح 2 خَ: 7/ 160؛ انظر 12 كتاب الوصايا، 2 باب ما لا يجوز للوصي في ماله، 2864. دَ: 3/ 284؛ انظر 31 كتاب الوصايا، 1 باب ما جاء في الوصية بالثلث 2116. تَ: 4/ 430؛ 37 كتاب الوصية، 3 باب الوصية في الثلث، لا تتعدى، ح 4. طَ: 2/ 763.
(¬1) المياثر جَمعَ مِيثرة بكسر الميم: فِراش صغير بقدر الطنفسة تحشى بقطن، ويجعلها الراكب على الرحل تحته فوق الرحل لتكون ألين له. والقَسَّية بفتح القاف وتشديد السين المهملة: ثياب، واحدها قَسِّي، ثياب مصرية فيها أضلاع ناتئة كالأترج، من حرير. والإستبرق: ثياب من حرير غليظ. والديباج: ثياب رقيقة من حرير. اهـ. تع ابن عاشور.
(¬2) ورد الحديث بغير هذا الترتيب مع اختلاف قليل في اللفظ. انظر 77 كتاب اللباس، 45 باب خواتيم الذهب: "نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبع: نهى عن خاتم الذهب - أو قال: حلقة الذهب - وعن الحرير، والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقَسِّي، وآنية الفضة؛ وأمرنا بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم، ونصر المظلوم". خَ: 7/ 50 - 51.
(¬3) دليله من الكتاب قوله تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} النساء: 148، قوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} =

الصفحة 122