وقوله: "إنما الولاء لمن أعتق" (¬1).
ومن علامات عدم قصد التشريع عدم الحرص على تنفيذ الفعل، مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرض الوفاة: "آتوني أكتبْ لكم كتاباً لن تضلوا بعده".
قال ابن عباس: فاختلفوا. فقال بعضهم: حسبنا كتاب الله؛ وقال بعضهم: قدّموا له يكتب لكم، ولا ينبغي عند نبيِّ تنازع. فلما
¬__________
= مسنده. الزيلعي. نصب الراية: 4/ 403 - 405. انظر 12 كتاب الوصايا، 6 باب ما جاء في الوصية للوارث. قال أبو أمامة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"، ح 2670. دَ: 3/ 290 - 291؛ وانظر 31 كتاب الوصايا، 5 باب ما جاء "لا وصية لوارث" حديث أبي أمامة الباهلي 2120. تَ: 4/ 433؛ وحديث عمرو بن خارجة 2121. تَ: 4/ 434؛ 20 كتاب الوصايا، 5 باب إبطال الوصية للوارث، حديث عمرو بن خارجة نَ: 4/ 247؛ انظر 22 كتاب الوصايا، 6 باب لا وصية لوارث، حديث عمرو بن خارجة 2712، حديث أبي أمامة الباهلي 2713. جَه: 2/ 905؛ حديث أنس 2714. جَه: 2/ 906؛ انظر 22 كتاب الوصايا، 28 باب الوصية للوارث، ح 3263. دَي: 2/ 699 - 700؛ حَم: 4/ 186، 187، 238، 239؛ 5/ 267.
وهذه الروايات جميعها تمنَع الوصية للوارث، فإذا وقعت وقعت باطلة. وعلى هذا عمل أهل المدينة. قال مالك: السنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها أنه لا تجوز وصية لوارث إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت، وأنه إن أجاز له بعضهم وأبى بعض جاز له حق من أجاز منهم، ومن أبى أخذ حقه من ذلك. طَ: 2/ 765. ابن حجر. بلوغ المرام: 243، ع 988.
(¬1) تقدم: 115/ 1 - 2. وقال الزيلعي: أخرجه الستة عن عائشة. أخرجه البخاري في المكاتب، ومسلم وأبو داود في العتق، والترمذي في الولاء، والنسائي وابن ماجه في الأحكام. نصب الراية. كتاب الولاء. الحديث الثاني: 4/ 149.