في رواية أبي هريرة (¬1).
ووصفُ الإسلام بالسماحة ثبَتَ بأدلة القرآن والسنة. فقد قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (¬2)، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (¬3)، وقال: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (¬4)، وقال: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} (¬5).
وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أَحبُّ الدّين إلى الله الحنيفية السمحة". رواه ابن أبي شيبة، وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً، وأخرجه في الأدب المفرد مسنداً (¬6)، أي أحبُّ الأديان إلى الله دين الإسلام الذي هو الحنيفية
¬__________
= باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع. خَ: 3/ 9. والنص المذكور هو نص ابن ماجه لكنه قال: عبداً بدل رجلاً؛ انظر 12 كتاب التجارات، 28 باب السماحة في البيع، ح 2203، جَه 2/ 742.
(¬1) ونصه: "إن الله يحب سَمحَ البيع، سمح الشراء، سمح القضاء". الترمذي والحاكم في كتاب البيوع عن أبي هريرة. قال الترمذي: غريب، وقال الحاكم: صحيح، أقروه. المنذري. الترغيب والترهيب، باب الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء، ح 5، 2/ 563؛ المناوي. التيسير: 1/ 271؛ فيض القدير: 2/ 294، 1885.
(¬2) البقرة: 185.
(¬3) الحج: 78.
(¬4) المائدة: 6.
(¬5) البقرة: 286.
(¬6) ورد الحديث تعليقاً عند البخاري. فلم يسنده في صحيحه لأنه ليس على شرطه. انظر 2 كتاب الإيمان، 29 باب الدين يسر. ذكر ذلك في ترجمة الباب. خَ: 1/ 15. وأخرجه موصولاً عن ابن عباس في كتاب الأدب المفرد: باب حسن الخلق إذا فقهوا خ: 1/ 138، ح 287. ووصله =