عمر بن عبد العزيز: "تحدُث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور" (¬1) وقول مالك في الموطأ: "ودين الله يُسْرٌ" (¬2). وقوله أيضاً في ما جاء في الخطبة: "وتفسير قول رسول الله: "لا يخطب أحدكم على خِطبة أخيه" (¬3): أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه [ويتفقان على صداق
¬__________
(¬1) انظر ابن أبي زيد. متن الرسالة: 83، باب في الأقضية والشهادات 245؛ الآبي. الثمر الداني: 605؛ ابن رشد. المقدمات: 2/ 309. وفي تغيّر الأحكام بتغير الأحوال أيضاً مقالة زياد بن أبيه لأهل البصرة: "قد أحدثتم أحداثاً لم تكن، وقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة". الحجوي. الفكر السامي (1) الربع الأول: 11= (2): 1/ 15.
(¬2) مالك: 18 كتاب الصيام، 15 باب ما يفعل المريض في صيامه، 41. طَ: 1/ 302. وترجم خ لأحاديث في 2 كتاب الإيمان، 29 باب الدين يسر. وسيأتي في بقية الحديث عن التيسير والترغيب فيه: 190/ 6.
(¬3) مالك: ما حدَّث به أبو هريرة وعبد الله بن عمر: 28 كتاب النكاح، باب ما جاء في الخطبة، ح 1. 2 طَ: 2/ 523؛ خ: 67 كتاب النكاح، 45 باب لا يخطب على خطبة أخيه خَ: 6/ 136. الشافعي. الرسالة: 307، ف 847، 848؛ الحديثان بصيغ مختلفة عند مسلم. باب كتاب النكاح، 6 باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه، ح 49، 55، 51، 52، 54, 55، 56. مَ: 2/ 1032؛ انظر 6 كتاب النكاح، 18 باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، ح 2080، 2081. دَ: 2/ 564 - 565؛ ورواه ت: 9 كتاب النكاح، 38 باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ح 1134. 3/ 440؛ جَه: 9 كتاب النكاح، 10 باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه. 1/ 600؛ دَي: 11 كتاب النكاح، 7 باب النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه، ح 2181 - 1282. 2/ 459 - 460.
وقد اختلف الفقهاء في محمل النهي: فبعضهم حمله على الحرمة وهم الأغلب، والبعض حمله على الكراهة. وقال العيني: النهي منسوخ بخطبة الشارع لأسامة فاطمة بنت قيس على خطبة معاوية وأبي الجهم، وفقهاء =