كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

فقليله حرام" (¬1)، وقوله: "لا ضرر ولا ضرار" (¬2).
وكذلك المُجملات والمُطلقات التي في القرآن معظمُها مُرادٌ إطلاقُه وإجمالُه. وللفقهاء في تَطَلُّب بيان المجمل وتقييد المطلق بحمل اللفظ المطلق في موضع على مقيد في موضع آخر - وإن لم يكونا من نوع واحد - طرائق.
وقد وقع ذلك في عصر الصحابة في فهم عبد الله بن مسعود وهو بالكوفة قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} (¬3) أن العقد على الأم لا يحرم البنت حتى يدخل بالأم حملاً على قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (¬4) حتى رجع ابن مسعود إلى المدينة فأخبر أن السنة مضت على اعتبار الإطلاق
¬__________
= 892؛ 28 كتاب القسامة، 9 باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال. مَ: 2/ 1305 - 1307. انظر 34 كتاب الفتن، 2 باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام، 2615. تَ: 4/ 461 - 462؛ 48 كتاب تفسير القرآن، 10 باب ومن سورة التوبة، 3087. تَ: 5/ 273 - 274؛ انظر 25 كتاب المناسك، 76 باب الخطبة يوم النحر، 3055. جَه: 2/ 1015؛ 84 باب حجة الرسول - صلى الله عليه وسلم - 3074. جَه: 2/ 1022 - 1027؛ 36 كتاب الفتن، 2 باب حرمة المؤمن وماله 3931. جَه: 2/ 1297؛ انظر باب خطبة يوم النحر، ح 1922، دَي: 1/ 393 - 394.
وأكثر هذه الأحاديث جاءت بلفظ: "دمائكم وأموالكم"، وبعضها بزيادة "أعراضكم"، وواحد منها بزيادة لفظ "أبشاركم".
(¬1) تقدم تخريجه: 148/ 3.
(¬2) تقدم: 23/ 2، 145/ 2، 149/ 1.
(¬3) النساء: 23.
(¬4) النساء: 23.

الصفحة 264