وكذلك النظر إلى اختلاف النفوس في التسرع إلى النزوع عن الصالحات عند طرو معارضها في شهواتهم من جهة ما في الصالحات من الكلفة. كما ترى من تحريض الشريعة على التزوج (¬1)،
¬__________
= أسامة بن زيد عن رجل قال: إني أعزل عن امرأتي أشفق على ولدها، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو كان ذلك ضاراً ضرّ فارس والروم"، وفي رواية زهير: "إن كان لذلك فلا. ما ضار ذلك فارس ولا الروم": 16 كتاب النكاح، 24 باب جواز الغيلة، ح 143. مَ: 2/ 1067.
وأخرج أبو داود حديثاً آخر بمعناه رواه عن أسماء بنت يزيد بن السكن. "قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تقتلوا أولادكم سراً فإن الغَيْل يدرك الفارس فيُدَعثره عن فرسه": 22 كتاب الطب، 16 باب في الغَيل، ح 3881. دَ: 4/ 211. وأخرج هذا الحديث بلفظ قريب منه ابن ماجه: 9 كتاب النكاح، 61 باب الغيل، ح 1012. جَه: 1/ 648؛ حَم: 6/ 453.
(¬1) ورد ذلك في الكتاب. قال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} النساء: 3، وقوله عز وجل: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} النور: 32، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
حديث عبد الله، انظر 30 كتاب الصوم، 10 باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة. خَ: 2/ 288 - 289؛ 67 كتاب النكاح، 2 باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من استطاع منكم الباءة، 3 باب: من لم يستطع الباءة فليصم. خَ: 6/ 117؛ انظر 16 كتاب النكاح، 1 باب استحباب النكاح، ح 1، 3 مَ: 2/ 1018 - 1019؛ انظر 22 كتاب الصيام، 43 باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم. نَ: 4/ 165 - 172؛ ابن ماجه: 9 كتاب النكاح، 1 باب ما جاء فضل النكاح، ح 1845 جَه: 1/ 592؛ انظر 11 كتاب النكاح، 2 باب من كان عنده طَول فليتزوج، ح 2171، 2172. دَي: 2/ 455؛ حَم: 1/ 57، 378، 424، 425، 432.