كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

القرابة سببَ ميراث على الجملة (¬1). والأمرُ ببر الأبوين وبصلة الأقارب وذوي الأرحام مما لا يعرف نظيره في الشرائع السالفة. والترخيص في أن يطعم المرء في بيت قرابته دون دعوة ولا إذن، قال
¬__________
= نعم الله تعالى ويتركهما يموتان جوعاً. وأما الأجداد والجدات فكالأبوين يقومان مقامهما في الإرث، ولأنهم تسببوا لإحيائه فاستوجبوا عليه الإحياء كالأبوين. العيني. البناية شرح الهداية: 4/ 906.
ولا يجب لجد أو لجدة عند مالك. والأصل فيه قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} النساء: 36، {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الإسراء: 23، وقوله عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} العنكبوت: 8، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه". حديث عائشة انظر 44 كتاب البيوع، 1 باب الحث على الكسب. نَ: 7/ 240، 241. انظر 12 كتاب التجارات، 1 باب الحث على المكاسب، ح 2137. جَه: 2/ 723؛ وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أنت ومالك لأبيك"، و"إن أولادكم من أطيب ما كسبتم. فكلوا من أموالهم"؛ انظر 12 كتاب التجارات، 64 باب ما للرجل من مال ولده، ح 2292. جَه: 2/ 769. وحديث جابر بن عبد الله: أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: "أنت ومالك لأبيك". انظر 12 كتاب التجارات، 64 باب ما للرجل من مال ولده، ح 2291. جَه: 2/ 769؛ انظر 18 كتاب البيوع، 6 باب في الكسب وعمل الرجل بيده، ح 2540. دَي: 2/ 560 - 561؛ حَم: 6/ 31، 42، 127، 193، 220.
(¬1) يجب على القرابة الموسرين الإنفاق على المعسرين منهم. والمراد من القرابة عند أبي حنيفة: كل ذي رحم محرم. فيدخل في ذلك الإخوة والأعمام والخالات وغيرهم ممن يحرم بالقرابة. وهي عند أحمد: كل من يرث بفرض أو بعصوبة، ويدخل في ذلك أبناء الأعمام. المرغيناني. الهداية: 2/ 47؛ ابن قدامة. المغني: (1) 7/ 582 - 584 = (2) 11/ 372 - 374.

الصفحة 442