كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور (¬1) * يُصلُّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون بفضول أموالهم، قال: "أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون به؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة" ... إلى أن قال: فرجع الفقراء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهلُ الأموال بما فعلنا ففعلوا مثل ما فعلنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" (¬2).
وفي الحديث: "إن لله ملَكاً يدعو: اللهم أعط منفقاً خلفًا ومُمسكاً تلفاً" (¬3). فحرض على الإنفاق بوعد الخَلف للمال، وحذّر
¬__________
= كتاب الزكاة، 15 باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق. نَ: 5/ 32 - 34.
(¬1) * الدُّثور بضم الدال: الأموال الكثيرة، واحدها دَثْر بفتح فسكون. اهـ. تع ابن عاشور.
(¬2) حديث أبي هريرة. انظر 10 كتاب الأذان، 155 باب الذكر بعد الصلاة، ح 3. خَ: 1/ 204 - 205؛ 80 كتاب الدعوات، 18 باب الدعاء بعد الصلاة، ح 1. خَ: 7/ 151؛ انظر 5 كتاب المساجد، 26 باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، ح 142 - 143. مَ: 1/ 416 - 417؛ وحديث أبي الأسود الديلي عن أبي ذر بألفاظ قريبة من الأول مع عدد أنواع الصدقات: 12 كتاب الزكاة، 16 باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، ح 53. مَ: 1/ 697 - 698؛ حَم: 5/ 167 - 168؛ حديث أبي هريرة عن أبي ذر انظر 2 كتاب الصلاة، 359 باب التسبيح بالحصى، ح 1504. دَ: 2/ 172؛ انظر 2 كتاب الصلاة، 90 باب التسبيح في دبر الصلاة، ح 1360. دَي: 1/ 253 - 254؛ حَم: 2/ 238؛ حديث بشر بن عاصم عن أبيه عن أبي ذر انظر 5 كتاب الإقامة، 32 باب ما يقال بعد التسليم، ح 927. جَه: 1/ 299.
(¬3) هذا حديث أبي هريرة وهو بلفظ: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان =

الصفحة 455