كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أَبَى فليمسك أرضه" (¬1).
فبلغ هذا الحديث عبد الله بن عمر، فذهب إلى رافع بن خديج فقال: قد علمتَ أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الأَرْبِعاء (¬2) وشيء من التبن. قال نافع: وكان ابن عمر يكري مزارعه على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وصدراً من خلافة معاوية، ثم خَشِي عبدُ الله أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أحدث في ذلك شيئاً لم يكن يعلمه فترك كراء الأرض (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث من رواية جابر بن عبد الله: "كانت لرجال منا فضول أرضين. فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه". انظر 51 كتاب الهبة، 35 باب فضل المنيحة، ح 5. خَ: 3/ 145؛ 21 كتاب البيوع، 17 باب كراء الأرض. ح 89، 91. مَ: 2/ 1176 - 1177؛ انظر 16 كتاب الرهون، 7 باب المزارعة بالثلث والربع، ح 2451 جَه: 2/ 819؛ ح 2454. جَه: 2/ 820؛ حَم: 3/ 354، 373.
ومن رواية أبي هريرة انظر 21 كتاب البيوع، 17 باب كراء الأرض. ح 102. مَ: 2/ 1178؛ 16 كتاب الرهون، 7 باب المزارعة بالثلث والربع، ح 2452. جَه: 2/ 820.
ومن رواية رافع بن خديج: "نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان لنا نافعاً، إذا كان لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم، وقال: إذا كان لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها". انظر 13 كتاب الأحكام، 42 باب، المزارعة، ح 1384. تَ: 3/ 667 - 668. ومنه في النهي عن المحاقلة والمزابنة بلفظ آخر. انظر 16 كتاب الرهون، 7 باب المزارعة بالثلث والربع، ح 2449. جَه: 2/ 819؛ حَم: 1/ 286، 3/ 464.
(¬2) الأرْبِعاء: بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الموحدة، جمع ربيع، وهو: النهر الصغير. والمراد هنا: أنهم يكرون الأرض بحظ من ماء النهر المملوك. اهـ. تع ابن عاشور.
(¬3) الحديث: 41 كتاب الحرث والمزارعة، 18 باب ما كان أصحاب =

الصفحة 67