كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

وقال طاوُس عن ابن عباس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنه، ولكنه قال: "أن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذ شيئاً معلوماً" (¬1) فحمله على أمر الترغيب والكمال.
وبذلك أخذ البخاري. فقال في صحيحه: باب ما كان [من] أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضاً [في الزارعة والثمرة] (¬2). وأخرج حديث رافع بن خديج عن عمه ظُهَير بن رافع: "لقد نهانا رسول الله عن أمر كان بنا رافقاً". قلت: ما قال رسول الله فهو حق. قال: دعاني رسول الله، قال: "ما تصنعون بمحاقلكم؟ " قلت: نؤاجرُها على الربع، وعلى الأوسق من التمر والشعير. فقال: "لا تفعلوا، ازرعوها أو أَزرِعوها أو أمسكوها". قال رافع: قلت: سمعاً وطاعة (¬3). فأشار البخاري في ترجمة الباب - التي هي دأبه
¬__________
= النبي - صلى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضاً في المزراعة والثمرة. ح 5. خَ: 3/ 72؛ 31 كتاب البيوع، 17 باب كراء الأرض، ح 112 مَ: 2/ 1181؛ النووي. شرح مسلم: باب كراء الأرض: 10/ 197؛ 35 كتاب الأيمان والنذور، 45 باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع. نَ: 7/ 46، 16 كتاب الرهون، 7 باب المزارعة بالثلث والربع، ح 2450. جَه: 2/ 819؛ حَم: 1/ 234، 2/ 6، 64، 3/ 465.
(¬1) انظر الحديث: 41 كتاب الحرث، 10 باب. خَ: 3/ 69؛ 18 باب ما كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضاً في الزارعة والثمرة، ح 3 خَ: 3/ 72؛ 51 كتاب الهبة، 35 باب الهبة، ح 7. وفي: 3/ 145؛ 21 كتاب البيوع، 21 باب الأرض تمنح، ح 120 - 122 مَ: 2/ 1184 - 1185؛ 13 كتاب الأحكام، 42 باب المزارعة، ح 1385، تَ: 3/ 668؛ حَم: 1/ 281، 313.
(¬2) انظر 41 كتاب الحرث والمزارعة، باب 18، خَ: 3/ 71.
(¬3) الحديث الأول في الباب.

الصفحة 68