كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

إسماعيل بن أحمد صاحب تاج اللغة - وقال به طائفة من الأدباء.
واستدلوا على ذلك: بأنه (١) مأخوذ من السور الذي هو الحائط، فيقتضي هذا الاشتقاق العموم، فكما أن الحائط يعم ما أحاط به، فكذلك هذا اللفظ الذي أخذ منه.
ومن هذا قوله تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ} (٢) وهذا السور هو المراد بقوله (٣) تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} (٤).
فالسور هو: الحجاب (٥) ومنه قول الشاعر:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع
وأصل السور غير المهموز: الارتفاع، مأخوذة (٦) من قولهم: سار يسور سورًا إذا علا وارتفع، يقال لفلان سورة في المجد أي: علو وارتفاع، وسميت سورة القرآن سورة لعلوها وارتفاعها (٧).
ومنه قول النابغة:
---------------
= ٢/ ٣٢٣، شرح الكوكب المنير ٣/ ١٥٩، مختصر البعلي ص ١٠٩، كشف الأسرار ١/ ١١٠.
(١) في ط: "أنه".
(٢) آية رقم ١٣ من سورة الحديد.
(٣) في ط وز: "المراد بالحجاب في قوله".
(٤) آية رقم ٤٦ من سورة الأعراف.
(٥) في ط وز: "حجاب في سورة الأعراف".
(٦) في ط وز: "مأخوذ".
(٧) انظر: لسان العرب مادة (سور).

الصفحة 146