كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

به حاصلة بكمالها في حق غاصب الخف، بخلاف المحرم فلم تحصل حقيقة المأمور به بكمالها في حقه، فإنه مأمور بطهارته (١) بالغسل ولم يأت به.
وحجة الحنابلة القائلين بالفساد في الجميع: الاحتياط للمفسدة، فإن النهي يعتمد المفاسد، فمهما ورد النهي بطل العقد من كل جهة؛ فإن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا؛ إذ المغصوب (٢) معدوم (٣) شرعًا، وإن كان موجودًا حسًا.
انظر: الفرق السبعين من القواعد السنية (٤).
فإن قلت: ما الفرق بين الصلاة في الدار المغصوبة (٥) والصوم في أيام الأعياد (٦)، [فإن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة بخلاف الصوم في أيام الأعياد] (٧)؟
قلنا: الفرق بينهما: ورود النهي في الصوم في أيام الأعياد، ولم يرد النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة.
انظر الفرق الثالث والمائة من (٨) القواعد (٩).
---------------
(١) في ز وط: "في طهارته".
(٢) في ز: "المقصود".
(٣) "معدوم" ساقطة من ز.
(٤) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: الفروق للقرافي ٢/ ٨٢ - ٨٦.
(٥) في ز وط: "المغصوبة لأنها صحيحة على المشهور كما تقدم وبين الصوم ... " إلخ.
(٦) في ز وط: "الأعياد لأنه لا يصح باتفاق".
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط.
(٨) في ز: "في".
(٩) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: الفروق للقرافي ٢/ ١٨٢، ١٨٣.

الصفحة 52