كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

فـ "ما" (١): نكرة موصوفة بدليل دخول رب عليها، وهي أيضًا اسم بدليل تفسيرها (٢) بقوله: من الأمر، وبدليل رد الضمير عليها في قوله: فرجة (٣).
وقوله: (٤) (أو نكرة غير موصوفة) وهي "ما" (٥) التي تكون في التعجب وفي نعم، وفي بئس، مثالها في التعجب: ما أحسن زيدًا.
قال أَبو موسى الجزولي: و"ما" مع "ما أفعله" (٦) غير موصولة (٧) بل نكرة غير موصوفة على رأي، وهي مبتدأة باتفاق (٨) (٩).
وساغ الابتداء بالنكرة؛ لأنها في تقدير المخصَّصة.
تقديره: شيء عظيم أحسن زيدًا، أي: جعله حسنًا؛ يعني: على رأي
---------------
= جملة الصفة، هاء محذوفة مقدرة، والمعنى: رب شيء تكرهه النفوس من الأمور الحادثة الشديدة، وله فرجة تعقب الضيق والشدة كحل عقال المقيد، والفرجة بالفتح في الأمر، وبالضم في الحائط ونحوه مما يرى.
انظر: الكتاب لسيبويه ١/ ٢٧٠، ٣٦٢، خزانة الأدب للبغدادي ٢/ ٥٤١ - ٥٤٥، ديوان عبيد بن الأبرص ص ١٢٨، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٣٨.
(١) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "فجاء".
(٢) المثبت من ز وط، ولم ترد "تفسيرها" في الأصل.
(٣) في ط: "له فرجة".
(٤) في ز وط: "وقولنا".
(٥) "ما" ساقطة من ز.
(٦) في ط: "وما مع أفعاله".
(٧) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "موصوفه".
(٨) في ز وط: "باتفاق انتهى نصه".
(٩) انظر: شرح الجزولية للشلوبين ص ٨٩.

الصفحة 73