كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 3)

ومثالها في نعم وبئس: قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} (١)، وقوله تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} (٢).
قال أَبو موسى: ومما يفسر به المضمر (٣) فيهما "ما" النكرة غير الموصوفة (٤).
فقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} تقديره على مذهب سيبويه - وهو كونها نكرة غير موصوفة -: نعم شيئًا (٥).
وقال الفراء: "ما" ها هنا فاعل، وهي: معرفة تامة، تقديره على هذا: فنعم (٦) الشيء هي، أي: فنعم الشيء الصدقة.
وقوله تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ}.
فقيل: "ما" نكرة موصوفة في موضع النصب، تقديره: بئس (٧) شيئًا أشتروا (٨) أنفسهم كفرهم.
[وقيل: "ما" نكرة غير موصوفة، والفعل الذي بعدها صفة لمخصوص
---------------
(١) آية ٢٧١ من سورة البقرة.
(٢) آية ٩٠ من سورة البقرة.
(٣) في ز: "الضمير".
(٤) انظر: شرح الجزولية للشلوبين ص ٩٠.
(٥) في ز وط: "شيئًا الصدقة".
(٦) في ز: "نعم".
(٧) "بئس" ساقطة من ط.
(٨) في ط: "اشتروا به".

الصفحة 75