كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

23 - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا مَطَرَتْ
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَصَيِّبٍ} [البقرة: 19]: المَطَرُ" وَقَال غَيْرُهُ: صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ".
(باب: ما يقال إذا أمطرت) بفتح الهمزة، أي: السماء، وفي نسخة: "مطرت السماء" بفتحات وزيادة السماء. (وقال ابن عباس) في تفسير قوله تعالى: (كَصَيِّبٍ) أنه (المطر) وهو قول الجمهور. (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في بيان أن فعل صيب ثلاثي مجرد أو مزيد فيه. (صاب وأصاب). مضارع صاب (يصوب) ومضارع أصاب يصيب فلو قدم بصوب على أصاب كان أوضح.

1032 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ، قَال: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا" تَابَعَهُ القَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، وَعُقَيْلٌ، عَنْ نَافِعٍ.
[فتح: 2/ 518]
(عبد الله) أي: "ابن المبارك" كما في نسخة (عن القاسم بن محمد) أي: ابن أبي بكر الصديق.
(اللهم) ساقط من نسخة. (صيبًا) بالنصب بمقدر أي: اجعله، والصيب: المطر الذي يصوب، أي: ينزل ويقع، وفي نسخةٍ: "صبًّا" بموحدة مشددة من الصب، أي: اصببه صبًّا.
(ورواه) أي: الحديث المذكور. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو (وعقيل) بالتصغير، أي: ورواه عقيل، وهو ابن خالد الأيلي، وغاير بين تابعه ورواه تفننًا، أو إرادة للتعميم في رواه؛ لأن الرواية تعم المتابعة.

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text