كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 3)

19 - بَابُ الجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي الكُسُوفِ
(باب: الجهر بالقراءة في الكسوف) أي: في صلاة كسوف القمر على ما جرى عليه الشافعي، وجمهور الفقهاء؛ لأنها ليلية.

1065 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَال: أَخْبَرَنَا ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، " جَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ، فَرَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُعَاودُ القِرَاءَةَ فِي صَلاةِ الكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ".
[انظر: 1044 - مسلم: 901 - فتح: 2/ 549]
(الوليد) أي: "ابن مسلم"، كما في نسخة. (قال أخبرنا) في نسخة: "قال حدثنا". (ابن نمر) هو عبد الرحمن.

1066 - وَقَال الأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا: بالصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ مِثْلَهُ قَال الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ: "مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا صَلَّى إلا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، إِذْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ، قَال: أَجَلْ إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ " تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الجَهْرِ.
[انظر:

1044 - مسلم: 901 - فتح: 2/ 549]
(وقال الأوزاعي) عطف على (قال: أخبرنا ابن نمر) لأنه مقول ابن الوليد.
(فبعث مناديًا: الصلاة جامعة) في نسخة: "بالصلاة جامعة". (ما صنع أخوك ذلك) وصف الأخ بما يشار به إلى البعيد؛ لاستبعاده صنعه.
(عبد اللَّه) عطفُ بيان للأخ. (ما صلى إلا ركعتين مثل الصبح) بيان

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text